إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٩ - الجنب يدهن ويختضب وكذلك الحائض
العزيمة التي تسجد فيها ، وإطلاق ( المسبّب على السبب ) [١] مجازاً جائز [٢]. وله وجه.
وفي كلام بعض محققي المتأخّرين سلّمه الله أنّه يجوز أن يكون الرواية على سبيل الإنكار ، أي كيف تقرأ ولا تسجد؟! [٣].
وفي نظري القاصر أنّ هذا لا يتم ، لأنّ السؤال عن الأمرين كما هو صريح الرواية ، والإنكار إنّما يتم على تقدير أن يكون السائل عالماً بجواز القراءة ، وإنّما يسأل عن السجود كما لا يخفى.
وللعلاّمة ; كلام في المسألة يأتي ما فيه إنشاء الله تعالى.
قال :
باب الجنب يدهن ويختضب وكذلك الحائض
أخبرني الشيخ ;عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن أبي سعيد قال : قلت لأبي إبراهيم ٧، أيختضب الرجل وهو جنب؟ قال : « لا » قلت : فيجنب وهو مختضب؟ قال : « لا » ثمّ مكث قليلا ثم قال : « يا أبا سعيد أفلا أدلّك على شيء تفعله؟ » قلت : بلى ، قال : « إذا اختضبت بالحِنّاء وأخذ الحِنّاء مأخذه وبلغ فحينئذ فجامع ».
وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد ، عن عبد الله بن بحر ، عن
[١] في النسخ : السبب على المسبب ، وما أثبتناه من المصدر. [٢] المختلف ١ : ١٨٥. [٣] الشيخ البهائي في مشرق الشمسين : ٢٦٥.